السيد هاشم البحراني

73

مدينة المعاجز

فقال : يأخذ كل واحد منكم سيفا بيده ، وامضوا حتى تدخلوا على علي بن موسى الرضا - عليه السلام - في حجرته ، فان وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلموه وضعوا أسيافكم عليه واخلطوا ( 1 ) لحمه وشعره وعظمه ومخه ، ثم اقلبوا عليه بساطه وامسحوا أسيافكم به ، وصيروا إلى ، وقد جعلت لكل واحد منكم على هذا الفعل وكتمانه عشر بدر دراهم وعشر ضياع منتخبة ، والخطوط ( 2 ) عندي ما حييت وبقيت . قال : فاخذنا الأسياف بأيدينا ودخلنا عليه في حجرته ، فوجدناه مضطجعا يقلب طرف يديه ويتكلم بكلام لا نعرفه . قال : فبادر الغلمان إليه بالسيوف ، ووضعت سيفي وأنا قائم أنظر إليه ، وكأنه قد كان علم بمصيرنا إليه ، فلبس ( 3 ) على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف ، فطووا عليه بساطه وخرجوا حتى دخلوا على المأمون . فقال ( لهم ) ( 4 ) : ما صنعتم ؟ قالوا : [ فعلنا ] ( 5 ) ما أمرتنا به يا أمير المؤمنين . قال : لا تعيدوا شيئا مما كان ، فلما كان عند تبلج الفجر خرج المأمون فجلس مجلسه مكشوف الرأس محلل الازرار وأظهر وفاته

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : اخلطوا : بدون واو . ( 2 ) في المصدر : والحظوظ وفي البحار : منتجبة والحظوظ . ( 3 ) في المصدر والعوالم : فليس . ( 4 ) ليس في المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر والبحار .